عدسةُ الإبداع تُبصرُ المعنى: ورشة “احتراف الفوتوغراف” تفتح آفاقًا جديدة في نادي أديب
نظّم نادي أديب بجامعة الملك فيصل، بالتعاون مع أكاديمية أكسجين، ورشة “احتراف الفوتوغراف” ضمن فعاليات أسبوع التصميم العالمي، حيث هدفت إلى تنمية مهارات التصوير وبناء الوعي البصري لدى الطلبة، عبر طرحٍ يجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، في بيئةٍ تفاعليةٍ ملهمة.
في مشهدٍ تتلاقح فيه الرؤية الفنية مع الوعي المعرفي، نظّم نادي أديب بجامعة الملك فيصل، بالتعاون مع أكاديمية أكسجين، ورشةً نوعية بعنوان “احتراف الفوتوغراف”، وذلك ضمن حراكٍ ثقافيٍ متجدّد يهدف إلى تمكين الطلبة من أدوات التعبير البصري، واستنطاق الجمال الكامن في تفاصيل الصورة.
وقد جاءت هذه الورشة امتدادًا لرسالة النادي التي تُعنى بصقل المواهب الإبداعية واحتضان الطاقات الشابة، في بيئةٍ معرفيةٍ ثرية تُعزّز التكامل بين الفنون والعلوم، وتفتح مساراتٍ جديدة للتعلّم التطبيقي.
استُهلّت الورشة بمقدّمةٍ تأصيلية، سلّطت الضوء على الفوتوغراف بوصفه خطابًا بصريًا يتجاوز حدود اللقطة العابرة، ليغدو نصًا دلاليًا يختزن المعنى ويعيد تشكيل الواقع عبر عدسةٍ واعية. ثم انطلقت المحاور لتتناول الأسس الفنية للتصوير، بدءًا من التكوين وبناء اللغة البصرية، مرورًا بالقيادة الميدانية في توثيق الفعاليات، وانتهاءً بمهارات المعالجة الرقمية التي تُضفي على الصورة بُعدها الجمالي المتكامل.
وقدّم الورشة الأستاذ محمد حبيب السماعيل، مستعرضًا تجربته المهنية في الانتقال من شغف العدسة إلى إدارة المشاريع، في طرحٍ ملهم يعكس تكامل الخبرة مع الممارسة، ويُبرز كيف تتحوّل الموهبة إلى مسارٍ احترافيٍ واعد.
وشهدت الورشة حضورًا لافتًا وتفاعلًا ثريًا من المشاركين، حيث انخرطوا في نقاشاتٍ حيّة، وأسهموا في إثراء المحتوى بمداخلاتهم، مما أوجد فضاءً تفاعليًا ينبض بالحوار ويعكس حيوية المشهد الطلابي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الفعاليات التي يؤكد من خلالها نادي أديب حرصه على بناء جسورٍ معرفية بين التخصصات، وإعادة تعريف الإبداع بوصفه ممارسةً واعية، لا مجرد موهبة عابرة، بل مشروعًا يتنامى بالعلم والتجريب